أحدث المواضيع

الفنانة * المطربة * العراقية مائدة نزهت

مائده نزهت من مواليد (1932م) بغداد وفي واحدة من اهم محلات بغداد القديمة التي اثرت بها بشكل واضح وهي محلة ( باب الشيخ ) اي المنطقة التي يركز بها قراء المقام العراقي وقراء المتقبة النبوية واستماعها الى الوان الاداء المقامي لقراء محلتها وكذلك المحال .المجاورة لها كذلك الجانب الاخر ، موهبتها المبكرة حين كانت تحب الغناء بشكل لايوصف وكانت ترافق اخواتها في اقامة حفلات الافراح والمواليد النسائية ، اذن فالمقام العراقي – الغناء البغدادي الموهبة اي الصوت الجميل وصقلت موهبتها وجانب آخر كانت مائدة متأثرة بشكل لا يوصف بغناء كوكب الشرق ام كلثوم اضف الى ذلك حنجرتها وتدريبها وصقل صوتها كل هذه العوامل وغيرها مثل شخصيتها الرصينة وتواضعها الفطري حيث تربت في بيت يحترم الفن يؤكد الجانب الاخلاقي والتربوي في بلورة شخصية نسائية تمتلك موهبة فنية ينظر المجتمع اليها نظرة لاتليق بسبب طبيعة المجتمع العراقي بسبب التراكمات المجتمعية الضيقة ومازالت هذه الحقيقة يعاني منها الصوت النسائي العراقي وانا اعتقد ان احد اسباب اعتزال ذلك الصوت الجميل وغيره من الاصوات التي ظهرت ضمن العهود التي سوف نتحدث عنها في اختفاء الكثير من الاصوات النسائية ونود ان نستعرض من تاريخها ومسيرة الاغنية العراقية وكذلك حكايتها مع المقام العراقي حتى اعتزالها الغناء نهائياً .
استحقت مائده نزهت لقب سيدة الغناء العراقي الذي يعتبر وساماً وشهادة على مكانتها الفنية والشخصية في تاريخ الغناء العراقي الحديث فهي تعاملت مع العديد من الملحنين والشعراء وكافة الالوان الغنائية والادائية على الصعيد المحلي والعربي والدولي فهي فنانة ومغنية من الاصوات النسائية الجادة والمتميزة اسمها الفني ( مائدة نزهت) ( 1932) واسمها الحقيقي ( مائدة جاسم محمد) من عائلة بغدادية اصيلة حيث سكنت وولدت فيها ( منطقة باب الشيخ ) اي المحلات المجاورة للحضرة الكيلاني ومازال بعض اقاربها يسكنون المناطق القريبة منها حيث تعرضت الاخيرة ( اي محلة باب الشيخ ) الى التهديم والاهمال بحجة تطوير هذه المحلة ذلك العمل الذي ادى الى اختفاء معالم مهمة كثيرة فقد تميزت هذه المحلة العريقة بالمربع البغدادي والمقام العراقي والانشاد الديني وغيرها من الوان الغناء العراقي الذي كان يعيش في ازقة بيوتات ونفوس من اهالي هذه المحلة العريقة تزوجت من الفنان وديع اسمه الفني ( سمير البغدادي ) ويعتبر هذا الرجل احد ابرز الملحنين العراقيين لثلاثة عقود مضت قبل الاعتزال لم تغن في المقاهي او الملاهي الليلية التي كانت منتشرة في بغداد وبعض المحافظات قدمت اول اغنياتها من اذاعة بغداد في اواسط الخمسينيات ومنذ ذلك الوقت أثبتت حضورها الفني في الفترة التي غنت فيها مائده كانت هناك العديد من المطربات مثل ( زهور حسين ) ولونها الخاص و( لميعة توفيق) و( عفيفة اسكندر ) و( وحيدة خليل ) وهذه الاصوات كان لها حضوروفي ذات الوقت تربعت سليمه مراد بصوتها الندي على عرش الغناء العراقي وعلى الرغم من وجود غيرها من الاصوات الا ان هذا الصوت في ايامه الاخيرة قد تغير وذهب تأثيره وبريقه الذهبي كما يقال فكان صوت مائدة وفي اواسط الخمسينات وجد له مكانه من خلال الاغنية القصيرة ولكنها لم تنس ان تبقى للاغنية البغدادية خصوصيتها رغم ظهورها الجديد كان هناك العديد من الملحنين الذين يبحثون عن اصوات جديدة توافق الحانهم وكما يذكر الناقد الموسيقي الراحل سعاد الهرمزي في كتابه ( من الذاكرة ) ان لظهور مائدة واطلالتها في الوقت الذي كانت الساحة الغنائية تبحث عن صوت نسائي يناسب اللون الغنائي الحديث فكانت نجمته نضيف الى ذلك ان مائدة كانت تعرف جيداً كيف تتعامل مع الالحان الجديدة والشعبية وكذلك الحال حيث استطاعت ان تترجم كلمات الاغاني ومن أغانيها
1- ام الفستان الاحمر – كلمات عبد الجبار الملا والحان سمير بغدادي
2- ياحليوه عجايب كلمات هلال عاصم الحان علاء كامل
3- اغنية حمد كلمات خزعل مهدي الحان رضا علي
5- ياكلبي لتكول التوبه كلمات نوري ابراهيم الحان محمد نوشي
لقد تنوعت اعمال مائدة الغنائية فانها في الواقع تناولت في اغنياتها جميع الوان الغناء والبغدادي / الشعبي / الابتهال الديني / الاناشيد الوطنية / اضافة الى غناء القصيدة حيث تقدر اعمالها بالمئات وهذا يشير الى ان الكم الجميل من الاغاني مازال يعيش في ضمير الشعب فانه يعكس لنا صدق الملحن والشاعر المؤدي حتى الانشودة الوطنية لكونها تمثل هوية عراقية وعربية .

شارك الموضوع مع اصدقائك

شاهد أيضاً

المهندس العراقي * هشام المدفعي *

ولد المدفعي بأسرة بغدادية شهيرة، في بغداد 1928 .والده المرحوم حسن فهمي المدفعي أحد رجال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.